القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الرياضة


فيلم القارئ

فيلم القارئ

القارئ فیلم من انتاج 2008, كتابة دیفید ھیر ,بنیت احداثھ على
روایة ألمانیة نشرت سنة 1995 للمؤلف بیرنارد شلینك ,بطولة
الممثلة القدیرة (كیت وینسلیت) والعظیم (رالف فیینس) ,جنبا الى
جنب مع الممثل المراھق (دیفید كروس). یحكي الفیلم قصة المحامي
الشاب مایكل بیرغ ألماني الجنسیة مستعرضا الاحداث بتسلسل
عكسي جمیل.
برلین منتصف عام 1958, مایكل المراھق ذو الخمس عشرة عاما
(دیفید كروس) یستقیظ شاعرا بغثیان ,یخرج متجولا في الشوارع
المحیطة بمنزلھ لعلھ یشعر بتحسن, ولكن شعوره بالغثیان یتزاید ,وفي مدخل مبنى قدیم بالقرب منھ لا یستطیع الاحتمال اكثر فیتقیأ ...
تدخل سیدة ثلاثینیة ترتدي بذة رسمیة وطاقیة تدل على ان عملھا
مرتبط بالقطارات تدعى ھانا شمیتز(كیت ونسلیت) , تشفق على
منظره فتساعده على النھوض وتدخلھ الى شقتھا الكئیبة وتساعده على
خلع ثیابھ وتقوم بتنظیفھ في الحمام ,ولاحقا ترجعھ الى منزلھ.لاحقا یشخص مایكل بالحمى القرمزیة مما یجبره على البقاء بمنزلھ
مدة ثلاثة اشھر حتى یشفى تماما ویقوم بعدھا بزیارة لطیفة لھانا
حاملا باقة ورد لشكرھا على الاعتناء بھ في ذلك الیوم .. وفي مشھد
تظھر ھانا وھي ترفع ساقاھا على حافة سریر تحاول ارتداء جوارب
نسائیة بنیة اللون ویقوم مایكل باستراق النظر .. تلمحھ ھانا ولكن
بدون ممانعة تواصل ما تفعل بصورة مغریة صامتة لیدفع مایكل
الباب ویدخل ویتبادلان قبلات حارة .. مع العلم بأنھا , أي ھانا , تبلغ
ضعف عمره تتواصل زیارات مایكل لھانا في شقتھا طوال فترة الصیف وتأخذ
جمیعھا طابعا غرامیا مع قراءتھ لبعض الكتب بصوت عالي لاجل
ھانا في السریر في كل مرة لأنھا تحب ذلك.
تتم ترقیة ھانا وتختفي من دون اي اشھار , لیأتي مایكل الصغیر
الولھان ذات یوم لیجد شقتھا ھجرت ویسأل عنھا في مكان عملھا
ویقال لھ بانھا لم تعد تعمل ھنا..
ّذاه اختفاءھا المفاجئ
لم یستطع مایكل اخفاء تعلقھ العمیق بھا وكیف آ
بلا اي اثر ..
یمر عام بعد عام ... یدخل مایكل كلیة الحقوق , وفي احدى
المحاضرات یقومون بزیارة الى احدى المحاكم المختصة بجرائم
الحرب بمعسكرات الاعتقال النازیة , وذلك كنوع من التدریب العملي
للطلاب , خصوصا وأن تلك المحاكم كانت منعقدة آنذاك بعد انتھاء
الحرب العالمیة الثانیة.. في قاعة المحكمة یجلس الطلاب والاستاذ وبعض الحضور .. ثم
تدخل مجموعة من السیدات لیجلسن في الامام .. حاجب المحكمة
ینادي اسم (ھانا شمیتز) , فینتبھ مایكل إلى الأسم ، فھو قدیم ومحفور
في ذاكرتھ , ویرفع رأسھ متفاجأ لیرى السیدة الشقراء الحزینة .. إنھا
ھي فعلا .. ھانا نفسھا التي تركتھ..
لا یستطیع رفع رأسھ عنھا طوال جلسات الاستماع مما یثیر التعلیقات
من قبل اصدقاءه حول ھذا التحدیق الغریب على تلك السیدة من دون
اقي المتھمات في نفس القضیة.
كانت التھمة تدور حول احراق 300 معتقلة یھودیة في داخل كنیسة
بشھادة احدى الناجیات وابنتھا اللتین عانتا الامرین خلال تلك الفترة
القاسیة جدا في معسكر یدعى شویتز, وتعترف ھانا على عكس بقیة
المتھمات بأن ھذا المعسكر كان مختصا بالاعدامات وبأنھ وفي نھایة
كل مساءا یتم اختیار عشر نساء لیتم اعدامھن بالغاز .. لكنھا تنكر
كتابتھا لأمر حرق الكنیسة ولاحقا تنفي انكارھا.. مما یتسبب لھا بحكم
بالسجن مدى الحیاة واحكام مخففة للمتھمات اللآئي رافقنھا.
یستدعي انتباه مایكل ان ھانا أمیة لا تعرف القراءة او الكتابة , وبأنھا
تخفي ذلك طوال عمرھا , ویستشیر احد البروفسرات لیرشده الى ما
سیفعل من أجلھا , ولكن یغیر رأیھ بالنھایة ولا یتدخل.
وتمر السنین , یتزوج مایكل , ویرزق بأبنة ویتطلق , وبینما ھو
یبحث بین مقتنیات قدیمة تخصھ یجد مجموعة من الكتب التي كان
یقرأھا لھانا في شقتھا في ذلك الوقت.یمضي مایكل ھنا (رالف فیینس) وقتا كثیرا في تسجیل صوتھ وھو
یقرأ نفس الكتب ویقوم بارسالھا لھانا في السجن والتي بدورھا تجتھد
في المذاكرة في مكتبة السجن وتقوم بكتابة رسائل بسیطة الى مایكل
توضح مدى استجابتھا للتعلم ..
یصدر امر باطلاق سراحھا مبكرا للسلوك الحسن فیقابلھا مایكل
بزیارتھا في اخر اسبوع لھا بالسجن ویجدھا ما زالت على حالتھا
الكئیبة فیرجع خائبا ..وفي یوم اطلاق سراحھا یفاجئ الحرس بأنھا شنقت نفسھا وكتبت
رسالة تتبرع فیھا بكل نقودھا الى الناجیتین الوحیدتین اللتان شھدتا
ضدھا وتظھر ان سبب انتحارھا ھو قراءة كتاب الابنة الذي وصفت
فیھ الفظائع التي مررن بھا في تلك الفترة المظلمة .
الحارسة الحقیقیة !
لطالما رفض المؤلف بیرنارد شلینك كشف الستار عن النازیة الحقیقة
التي بنیت علیھا شخصیة ھانا شمیتز في ھذا الفیلم .. ولكن بروفسیر
في جامعة نوتنھام یدعى بیل نیفن یرى تشابھا كبیرا بما لا یدعو الى
الشك بین شخصیة ھانا في الكتاب الذي بنیت علیھ قصة الفیلم
وشخصیة اخرى مصنفة كإحدى اقذر مجرمي الحرب من الحارسات
الاناث اللائي ارتبطن بتلك المعسكرات النازیة في فترة الحرب ,حتى
انھا لقبت بـ ساحرة بشینوالد (Buchenwald of Bitch the
وتدعى الیز كوخ , زوجة احد القادة الكبار في ذلك الوقت وتحمل
كنیتھ.البروفسور نیفن اشارایضا الى ان ابن الیز كان یكتب لھا اشعارا
وقصائد وھي في السجن , بینما في الفیلم نرى مایكل یقرأ لھا و,
لاحقا یكتب لھا اثناء مكوثھا في السجن ..
من أوجھ الشبھ الأخرى أن الحارسة الیز كانت سادیة متوحشة ,
اتھمت بعشقھا لمشاھدة وضرب وجلد السجناء من كلا الجنسین ,
وھانا في الكتاب كانت ایضا تحب ضرب مایكل بحزام ..وكلتاھما اختارتا السجینات للاعدام , مع وجود عنصر جنسي مزعوم وراء ذلك. وھانا اتھمت من قبل زمیلاتھا باختیارھا للسجینات لاقامة علاقة سحاقیة معھن .. وكلتاھما من خلفیة فقیرة وانضمتا للنازیة .. التحقت الیز مع زوجھا من معسكر شویتز , ثم الى معكسر بمنطقة بشینوالد , والذي اشتق منھ لاحقا اللقب الذي عرفت بھ.. وھناك بصفتھا مراقبة على السجینات اشتھرت بانھا تحب التجول ممتطیة حصانھا , وقیامھا بجلد السجناء حولھا .. وذات مرة قامت بركل رجل على وجھھ بصورة عنیفة متكررة ودحرجت آخر مما اصابھ بجراح ادت في النھایة الى موتھ ..
لكن افظع الاتھامات التي وجھت الیھا خلال محاكمتھا تمثلت فیما قالھ
احد العاملین بمختبرات العمسكر زاعما رؤیتھ لجلد بشري مسلوخ
لدى لیز وذلك من اجل أن تصنع منھ ھدیة لزوجھا .. وقیل بأنھا
كانت تختار سجناء باوشام معینة تثیر انتباھھا , كانت تأمر بقتلھم
لكي تقوم بسلخ جلودھم من اجل صنع تحف واثاث من تلك الجلود
الموشومة .. لكن كیف یمكن للإنسان أن یعجب ویقیم علاقة مع ھكذا امرأة سادیة مجرمة ؟! قد تكون ھانا امرأة قاسیة ومجرمة ، لكنھا في عیني ھذا الشاب العشریني كانت المرأة التي احتوتھ والدفء الذي احاطھ والجسد الذي ضمھ والید التي عطفت علیھ .. ثم أن الشك , ومحاولة التبریر , ھي جزء من مشاعر وھواجس أي إنسان .. فماذا لو لم تكن ھي من كتب تلك التقاریر بحرق النساء , خصوصا وھي أمیة لا تقرأ لا تكتب .. ماذا لو كانت تختار النساء لقضاء وقت معھا في غرفتھا من باب العطف لأنھا تعلم انھن سیقتلن على كل حال فارادت ان یقرأن لھا لتجعل اخر شھر لھن في الحیاة اكثر احتمالا ! .. ماذا لو انھا اعترفت بذنب لم تفعلھ وقضت ردحا طویلا من عمرھا واء القضبان لأحساسھا بعذاب الضمیر الذي قرح صدرھا لانھا لم تستطع منع مصیر اولئك السجناء .. ففي النھایة ھي مجرد حارسة تتلقى اوامر علیا .. وماذا لو كانت صرخاتھم تقلق نومھا وتنغص علیھا عیشھا فقررت ان تأخذ حیاتھا جزاءا لھا بما فعلت .. ماذا لو كانت احبت فعلا ھذا الشاب الصغیر .. ماذا لو كانت ملاكا بزي وحش .. وماذا لو كانت انسانا أجبرتھ الحرب على ان یتجرد من مشاعره .. كما غیرت مشاعر الكثیرین ممن عاشو في زمنھا المر.ملحوظة : شاھدت الفیلم منذ فترة , وكنت أفكر بالكتابة عن فیلم ذو
قصة حقیقیة , وعند رؤیتي للممثلة كیت وینسلیت في دور آخر
تذكرت ھذا الفیلم بالأخص وقررت البحث في تفاصیلھ وحقیقتھ ,
وكان شعوري في محلھ , فأتمنى ان تكونو استمتعم بسردي العام
للقصة وشكرا.
المصادر :
Nazi behind Winslet film role is revealed -
Ilse Koch - Wikipedia -

تعليقات